SOCIETE CIVILE

المجتمع المدني

 في انتظار تحقيق تنمية مستدامة.
 
هناك اختلاف في تعريف محدد للمجتمع المدني كما يوجد الاختلاف في تحديد مفهومه وطبيعته ودوره.فهده اللفظة المحببة إلى النفوس عبارة أصبحت شائعة و متداولة في الاخبار والمنديات.......المجتمع المدني  بصفة عامة كمجتمع انساني معاصر يرتكز على دعامات اربع وهي الدولة والهيئات المنتخبة والمجتمع المدني والمواطنون. لا يخفى على احد أهمية الدور الذي تقوم به هيئات المجتمع المدني سواء على الصعيد الوطني أو على الصعيد الدولي في مساعدة و تنمية مجالات متعددة.وقد يطرح السؤال حول جدية هده الأعمال الجمعوية  و مدى مصداقية الهيئات المشرفة عليها  في بلوغ الأهداف المسطرة.فسواء من حيت  الفعالية او من حيت التأثير الايجابي في العناصر المقصودة يبقى لدعم السلطات للهيئات المشرفة على العمل الجماعي وترسيخ ثقافة التعاون والإيثار والاهتمام بالغير الدور الأساسي  لتحقيق مقاصد هدا العمل النبيل.فعلى الصعيد الدولي برزت هيئات في عدة مجالات تقوم بدور بالغ الأهمية  كتقديم المساعدة العاجلة أتناء الحروب أو الكوارث الطبيعية كهيأة الهلال الأحمر والصليب الأحمر و أطباء بلا حدود، و هيئات أخرى تعتني بحماية حقوق الإنسان...     وعلى الصعيد المحلي يتجلى دور الجمعيات بمختلف أنواعها  تعمل في البوادي والمدن من اجل التاطير وتقديم المساعدة الضرورية.منها ما يهتم بالجانب الاجتماعي كرعاية الأطفال المتخلى عنهم أو رعاية المسنين وجمعيات أولياء التلاميذ ، ومنها ما يهتم بالجانب الثقافي أو الرياضي.هدا وتجدر الإشارة بان الأحزاب السياسية  والنقابات تدخل في خانة المجتمع المدني نظرا للدور المنوط بها فيما يتعلق بتاطير المواطنين أو فئة من الأفراد في مجال معين. 
فالعمل الجمعوي هو عمل  تطوعي بحيث تعمل مجموعة من الأشخاص بناء على اتفاق بينهم للعمل جماعة من اجل تقديم الدعم المادي والمعنوي للغيرالدي يكون في الغالب في حاجة إلى هده المساعدة.
فيما يتعلق بطريقة تسيير الجمعيات فان المسالة تبقى رهينة  بدينامكية وبنزاهة المكاتب المسيرة    ، فعندما تتوفر الجمعية على فريق جمعوي متماسك لتحقيق الأهداف المسطرة سابقا حسب أجندة  واضحة مع وجود الدعم اللازم بعد إقناع الجهات المانحة لهدا الدعم الذي لا غنى عنه.فهدا الدعم قد يكون من الأفراد الدين يتعاطفون مع الجهات المستهدفة بتقديم الإعانات النقدية أو المادية وقد تكون دعما من الدولة او المؤسسات او الشركات والجماعات المحلية. وتعتمد الجهات المانحة على البيانات  والمشاريع المقترحة.   وتجدر الإشارة بان المنظمات الدولية اعترفت منذ بداية تسعينيات القرن الماضي بأن الحركة الجمعوية المغربية تعتبر الأكثر تقدما في كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع أن التطورات التاريخية والمستجدات التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة سوف تكشف عن مجموعة من الاختلالات في تدبير الشأن الجمعوي.ومع الاعتراف بمجهودات دوي النوايا الحسنة في المجال الجمعوي لا بد من الإشارة  إلى أن أي متتبع لنشاط المجتمع المدني ببلادنا سيدرك جيدا أن هدا الأخير يعرف فعلا اختلالات  كثيرة سواء من حيت التسيير اومن حيت الانحراف عن مقاصد العمل الجمعوي. وإذا كانت ممارسة العمل الجمعوي له قوانينه وشروطه قصد العمل بحكامة جيدة من شانها تيسير تأدية الرسالة النبيلة فان ما يحدث في الكثير من جمعياتنا هو عكس دلك، فلا يجب اختزال دور العمل الجمعوي في انشطة تافهة او من اجل الترفيه فقط ، بل يجب نشر تقافة  المجتمع المتعاون المتشبع بالخلاق والقيم النبيلة

بلمبخوت سعيد